مؤيد الدين الجندي
13
شرح فصوص الحكم
الأخيار ، مراكز أفلاك المحيط الأشمل ، وعلى سائر صحابته وأتباعه نقطة « 1 » دوائر العلم والعمل ، خصوصا على وارثه الأكمل ، ومظهره الأتمّ الأجمع الأفضل ، شيخ الكمّل ، الإمام العلَّام « 2 » ، المخصوص بالوراثة الآخريّة « 3 » وختمية الخصوص ، والمنصوص على أكملية وراثته عن خاتم نبوّة الشريعة والنصوص ، واضع أوضاع الحكم في مواضعها من نقوش الفصوص ، مبرّز صفوف عبيد الاختصاص الإلهي بين يدي الحقّ كأنّهم بنيان مرصوص ، علم العالمين بالله في العالمين ، عمدة الورثة الكاملين المكمّلين ، أبي الأولاد الإلهيّين ، خاتم الأولياء المحمّديّين ، محيي الحق والدين ، أبي عبد الله ، محمد بن علي بن محمد بن محمد بن محمد بن العربيّ الطائيّ الأندلسيّ - رضي الله عنه وأرضاه به منه - وعلى إخوانه وأولاده الإلهيّين أجمعين إلى يوم الدين . أمّا بعد ، فإنّ كتاب « فصوص الحكم في خصوص الكلم » « 4 » - من منشآت هذا الكامل الخاتم ، مفخر بني طيّئ وآل حاتم - جليل القدر ، عظيم الشأن والأمر ، يروي غليل الصدر ، ويشفي عليل الطلب والشوق لاستجلاء هذا النور ، واستحلاء ما فيه من الذوق والسرور ، يحتوي على كلمات أذواق الحضرات الأسمائية ، وينطوي على أمّهات أسرار الحرم النبوية الاصطفائية ، وأنوار الحصص والنسب الأحدية الجمعية الكمالية ، ويتضمّن نصوص مشارب الكمّل من الأنبياء والمرسلين ، وخصوص مآخذهم من التوحيد ومواجيد الأفاضل منهم والكاملين ، وهو مخصوص بيان ذوق كلّ نبي كامل من الخلفاء الإلهيّين ، ولكن من الوارث المحمدي الختمي ومشرب خاتم النبيّين ، على التخصيص والتعيين ، لا من ورثة غيره من كمّل الأنبياء المذكورين ، صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ، وليس كذلك ذوق سائر أولياء الورثة المقرّبين على
--> « 1 » كذا في النسختين . والأولى : نقط . « 2 » م : إمام العلَّام . فالعلَّام - بضم العين - جمع العالم . « 3 » م : الأخويّة . « 4 » الكلم - بفتح الكاف وكسر اللام ، وبالعكس - جمع الكلمة والكلمة ، والأنسب بالحكم هو الثاني ، والوارد في القرآن هو الأوّل .